البغدادي

379

خزانة الأدب

ألا ترى أن معناه فأبت وما كدت أؤوب . فأما ما كنت فلا وجه لها في هذا الموضع . انتهى . ومراده من هذا التأكيد : الرد على أبي عبد الله النمري في شرح الحماسة وهو أول شارحٍ لها وقد تحرفت عليه هذه الكلمة وهذه عبارته : أبت : رجعت . وفهم : قبيلة . والهاء في قوله : وكم مثلها راجعةٌ إلى هذيل . وقوله : وهي تصفر قيل معناه أي : تتأسف على فوتي . هذا كلامه . وقد رد عليه أبو محمد الأعرابي أيضاً فيما كتبه على شرحه قال : سألت أبا الندى عنه قال : معناه كم مثلها فارقتها وهي تتلهف كيف أفلت . قال : والرواية الصحيحة وما كدت آئباً . والهاء راجعة في فارقتها إلى فهم . قال : ورواية من روى : ولم أك آئباً خطأٌ . وفهمٌ : ابن عمرو بن قيس عيلان . انتهى كلامه . قال التبريزي : قد تكلم المرزوقي على اختيار ابن جني هذه الرواية رداً عليه ولم ينصفه وقال : قوله ولم أك آئباً أي : رجعت إلى قبيلتي فهمٍ وكدت لا أؤوب لمشارفتي التلف . ) ويجوز أن يريد : ولم أك آئباً في تقديرهم وظنهم . ويروى : ولم آل آئباً بمد الهمزة واللام أي : لم أدع جهدي في الإياب . والأول أحسن . انتهى . وقد أورد ابن عصفور هذا البيت في كتاب الضرائر قال : ومنه وضع الاسم موضع الفعل الواقع في موضع خبر كاد وموضع أن والفعل الواقع في موضع خير عسى نحو قول تأبط شراً : وقول الآخر :