البغدادي

367

خزانة الأدب

وعلى هذا لا تنازع . وفيه الاعتراض بالجملة . وقول ابن هشام إن زيادة الباء هنا ضرورة هو قول ابن عصفور قال في كتاب الضرائر : ومنها زيادة حرف الجر في المواضع التي لا تزاد فيها في سعة الكلام نحو : ألم يأتيك . . . البيت ) فزاد الباء في فاعل يأتي . وزيادتها لا تنقاس في سعة الكلام إلا في خبر ما وخبر ليس وفاعل : كفى ومفعوله وفاعل أفعل بمعنى : ما أفعله . وما عدا هذه المواضع لا تزاد فيه الباء إلا في ضرورةٍ أو شاذ من الكلام يحفظ ولا يقاس عليه . اه . وقال ابن جني في المحتسب : زاد الباء في بما لاقت لما كان معناه : ألم تسمع ما لاقت لبونهم . هذا كلامه . وكأنه على التضمين . وفيه بعدٌ . وقال ابن المستوفي : وابن خلف : ويجوز أن يكون لبون فاعل يأتي على تقدير مضاف أي : ألم يأتيك خبر لبونهم ويكون في لاقت ضميرٌ يعود إلى لبون ويكون لبون في نية التقديم . وعلى هذا تكون الباء متعلقة بيأتي وفيه التنازع على إعمال الأول على خلاف المختار وفيه تعسف لتقدير المضاف في الأول وعدمه في الثاني . والكاف في يأتيك لمخاطب غير معين أي : يا من يصلح للخطاب . والأنباء : جمع نبأ وهو خبرٌ له شأن . واللبون قال أبو زيد : هي من الشاء والإبل : ذات اللبن غزيرةً كانت أم بكيئة فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا : لبنة وقال ابن السيد وتبعه ابن خلف :