البغدادي

364

خزانة الأدب

لما تقدم في البيت قبله . وأورده سيبويه في موضعين من كتابه على أنه أثبت الياء في حال الجزم ضرورة لأنه إذا اضطر ضمها في حال الرفع تشبيهاً بالصحيح . قال الأعلم : وهي لغةٌ ضعيفة فاستعملها عند الضرورة . اه . وهذا قول الزجاجي في الجمل وتبعه الأعلم . قال ابن السيد في شرح أبياته : وقوله : إنه لغةٌ خطأٌ . ومثله للصفار في شرح الكتاب : قال : إثباب حرف العلة في المجزوم ضرورة نحو : ألم يأتيك . وقيل : إنه لغة يعرب بحركات مقدرة . والصحيح أنه ليس لغة ولا علم من قاله غير الزجاجي ولا سند له فيه . ومما يدل على أنه غير معرب بحركات مقدرة أنهم لا يقولون لم أخشى لأنه لا يظهر فيه حركة بوجهٍ بخلاف الياء . فإن قلت : إنه سمع في قوله تعالى : لا تخف دركاً ولا تخشى . وقوله : إذا العجوز غضبت فطلق . . . البيت قلت : لا دليل فيه كما زعمت لأن الأول مقطوع أي : وأنت لا تخشى أي : في هذه الحال . وكذا ولا ترضاها أي : طلقها وأنت لا تترضاها ثم قال : ولا تملق فلا دليل فيه . اه .