البغدادي

357

خزانة الأدب

وذكر الكلبي عن شيوخ كندة أنه جعل يسمل أعينهم ويحمي الدروع فيلبسهم إياها . وروى أبو سعيد السكري مثل ذلك وأنه ذبحهم على الجبل ومزج الماء بدمائهم إلى أن بلغ الحضيض وأصاب قوماً من جذامٍ كانوا في بني أسد . وفي ظفره ببني أسد يقول : السريع * قولا لدودان عبيد العصا * ما غركم بالأسد الباسل * * لا تسقيني الخمر إن لم يروا * قتلى فئاماً بأبي الفاضل * * حتى أبير الحي من مالكٍ * قتلاً ومن يشرف من كاهل * * ومن بني غنم بن دودان إذ * يقذف أعلاهم على السافل * * نعلوهم بالبيض مسنونةً * حتى يروا كالخشب الشائل * * حلت لي الخمر وكنت امرأ * من شربها في شغلٍ شاغل * * فاليوم أشرب غير مستحقبٍ * إثماً من الله ولا واغل * وكان أبو امرئ القيس إذا غضب على أحد منهم ضربوه بالعصا فسموا عبيد العصا أي : يعطون على الضرب والهوان . وأراد بالأسد الباسل أباه . والفئام بكسر الفاء بعدها همزة ممدودة : الجماعة . وأبير : أفني . ومالك هو ابن أسد . وأراد بمن يشرف من كاهل علباء بن