البغدادي

37

خزانة الأدب

* وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها * نضحي ولم تصب العشيرة زلتي * * وكفيت مولاي الأحم جريرتي * وحبست سائمتي على ذي الخلة * وقد روى هذه القصيدة القالي في أماليه وأبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد كما نقلناها . قوله : حلت تماضر غربةً إلخ قال الإمام المرزوقي : تماضر : امرأته وكانت فارقته عاتبةً عليه في استهلاكه المال وتعريضه النفس للمعاطب فلحقت بقومها فأخذ هو يتلهف عليها ويتحسر في أثرها وأثر أولاده منها . فيقول : نزلت هذه المرأة بعيدةً منك فاحتلت فلجاً وأهلك نازلون بين الموضعين . وهذا الكلام توجعٌ . وفلج : على طريق البصرة . والحلة : موضع من الحزن ببلاد ضبة . واللوى : رمل متصل به رقيق . وبين المواضع التي ذكرها تباعد . فإن قيل : لم قال حلت ثم قال : احتلت قلت : نبه بالأول أنها اختارت البعد منه والتغرب عنه وبالثاني الاستقرار فكأنه قال : نزلت في الغربة فاستوطنت فلجاً . وفلج بفتح اللام : بلد وفلج بسكون اللام : ماء . انتهى . وقال الأسود أبو محمد الأعرابي في شرح الحماسة : هذه المرأة فارقته إما بطلاق وإما مغاضبة فأسف عليها . والحلة بفتح المهملة وكسرها : موضعٌ حزن وصخورٌ ببلاد ضبة . واللوى هنا : موضعٌ بعينه . )