البغدادي

347

خزانة الأدب

* تقول ابنة العمري ما لك بعدما * أراك صحيحاً كالسليم المعذب * * فقلت لها : همي الذي تعلمينه * من الثأر في حيي زبيدٍ وأرحب * * إن اغزو زبيداً أغز قوماً أعزةً * مركبهم في الحي خير مركب * * وإن أغز حيي خثعمٍ فدماؤهم * شفاءٌ وخير الثأر للمتأوب * * فما أدرك الأوتار مثل محققٍ * بأجرد طاوٍ كالعسيب المشذب * * وأسمر خطي وأبيض باترٍ * وزغفٍ دلاصٍ كالغدير المثوب * * سلاح امرىءٍ قد يعلم الناس أنه * طلوبٌ لثارات الرجال مطلب * فإني وإن كنت . . . إلى آخر الأبيات الثلاثة . قال الأخفش : السليم : الملدوغ وقيل له : سليمٌ تفاؤلاً له بالسلامة . وزبيد وأرحب : قبيلتان من اليمن . والثأر : ما يكون لك عند من أصاب حميمك من الترة . والمتأوب : الذي يأتيك لطلب ثأره عندك يقال : آب يؤوب إذا رجع . والتأوب في غير هذا : السير بالنهار بلا توقف . والأوتار والأحقاد وأحدهما وتر وحقد . والأجرد : الفرس المتحسر الشعر والضامر أيضاً . ) والعسيب : السعفة . والمشذب : الذي قد أخذ ما عليه من العقد والسلاء والخوص . ومنه قيل وخطيٌّ : رمحٌ نسب إلى الخط وهي جزيرة بالبحرين يقال : إنها تنبت الرماح .