البغدادي

330

خزانة الأدب

وقوله : الواو في ولا أرى اعتراضية هذا بالنظر إلى ما يأتي بعد البيت الثاني . وجعل العيني جملة : ولا أرى حالية . وقوله : وهو بمعنى المفعول يعني أن أخوف في البيت مأخوذ من الفعل المبني للمجهول أي : أشد مخوفية كما أخذ أشهر وأحمد من المبني للمجهول أي : أشد مشهورية ومحمودية . وقوله : وهو منصوب على التمييز من أقل هذا هو الظاهر وعليه اقتصر شارح اللباب قال : التئية : التوقف والتثبت . وتئية تمييز من قوله : أقل أي : أقل توقفاً . فأقل : أفعل من القلة منصوب لأنه صفة لمفعول أرى . وقال الجاربردي : تئية إما مصدر على أصله لأن الإتيان قد يكون تئية أي : بتوقف وقد يكون بغيره . وإما مصدرٌ في تأويل المشتق أي : متوقفين فيكون حالاً . وأخوف عطف على أقل أو على تئية إن جعلت حالاً . وإلا ما وقى الله : استثناءٌ مفرغ أي : في كل وقت إلا وقت وقاية الله الساري . انتهى . ومحصل المعنى أن ثبوت الركب في وادي السباع أقل من ثبوته في غيره . والشعر لسحيم بن وثيل وهو شاعر عصري الفرزدق وقد تقدمت ترجمته في الشاهد الثامن والثلاثين . وادي السباع : اسم موضع بطريق البصرة . قال أبو عبيد البكري في معجم ما استعجم : وادي السباع جمع سبع بالبصرة معروف وهو الذي قتل فيه الزبير بن العوام سمي بذلك لأن أسماء بنت عمران بن الحاف بن قضاعة . وقال الكلبي : هي أسماء بنت دريم بن القين بن أهود بن بهراء كانت تنزله . ويقال لها أم الأسبع لأن ولدها أسد وكلب والذئب والدب والفهد والسرحان . وأقبل وائل بن قاسط فلما نظر إليها رآها امرأةً ذات جمال