البغدادي
318
خزانة الأدب
أحدها : أن الصغرى قد غلبت عليها الاسمية كما تقدم في قوله : في سعي دنيا طالما قد مدت قال ابن يعيش : والاعتذار عنه : أنه استعمله استعمال الأسماء لكثرة ما يجيء منه بغير موصوف نحو : صغيرة وكبير فصار كصاحبٍ والأبطح فاستعمله نكرة لذلك . ثانيها : أن فعلى فيه ليست مؤنث أفعل بل بمعنى فاعلة . كأن قال : صغيرة وكبيرة من فقاقعها على حد قوله تعالى : وهو أهون عليه . قاله ابن يعيش أيضاً . وإليه ذهب ابن هشام في المغني قال فيه : ربما استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقاً . مع كونه مجرداً كقوله : وأنتم ما أقام ألائم . . . البيت أي : لئام . فعلى هذا تخرج بيت أبي نواس وقول النحويين : جملة صغرى وجملة كبرى وكذلك قول العروضيين : فاصلة صغرى وفاصلة كبرى . انتهى . ثالثها : قال الأندلسي : قيل إن من المذكورة زائدة وكبرى مضافة