البغدادي
294
خزانة الأدب
فأنشده : الطويل * إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل * مع البيت الذي بعده . فقال له معاوية : قد شعرت بعدنا يا أبا بكر ثم لم ينشب معاوية أن دخل عليه معن بن أوسٍ المزني فقال : أقلت بعدنا شيئاً فقال : نعم . فأنشده : * لعمرك ما أدري وإني لأوجل * على أينا تعدو المنية أول * حتى صار إلى الأبيات التي أنشدها ابن الزبير فقال له معاوية : يا أبا بكر أما ذكرت آنفاً أن هذا الشعر لك قال أصلحت المعاني وهو ألف الشعر وهو بعد ظئري فما قال من شيء فهو لي . وكان عبد الله مسترضعاً في مزينة . انتهى . والظئر بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة : المرأة الأجنبية تحضن ولد غيرها . ويقال للرجل الحاضن ظئر أيضاً . وهذا هو مراد ابن الزبير . وقال الحصري في زهر الآداب بعد إيراد هذه الحكاية : أراد ابن الزبير معاتبة معاوية بشعر معن وليس ادعاؤه على حقيقةٍ منه . وهذان البيتان قد أوردهما صاحب تلخيص المفتاح في السرقات الشعرية . وترجمة معن بن أوس المزني تقدمت في الشاهد الثلاثين بعد الخمسمائة . وأنشد بعده : الطويل