البغدادي

283

خزانة الأدب

وأنشده بعده ( ( الشاهد الثاني والعشرون بعد الستمائة ) ) الطويل ملوكٌ عظامٌ من ملوكٍ أعاظم على أن أعاظم بمعنى عظام وهو جمع أعظم بمعنى عظيم غير مراد به التفضيل . ولو كان مراداً للزم الإفراد والتذكير . ويأتي فيه ما نقله الشاطبي عن الفارسي من أنه جمع عظيم مع حذف الزيادة . والمصراع من أبياتٍ لأعرابيٍّ . والرواية كذا : * توسمته لما رأيت مهابةً * عليه وقلت المرء من آل هاشم * * فقمت إلى عنزٍ بقية أعنزٍ * لأذبحها فعل امرىءٍ غير نادم * * فعوضني عنها غناي ولم تكن * تساوي عنزي غير خمس دراهم * * فقلت لأهلي في الخلاء وصبيتي * أحقاً أرى أم تلك أحلام نائم * * فقالوا جميعاً لا بل الحق هذه * تخب بها الركبان وسط المواسم * * بخمس مئينٍ من دنانير عوضت * من العنز ما جادت به كف حاتم * روي أن عبيد الله بن العباس رضي الله عنهما خرج مرةً من المدينة يريد معاوية في الشام فأصابته سماء فنظر إلى نويرةٍ عن يمينه فقال لغلامه : مل بنا إليها . فلما أتياها إذا شيخ ذو هيئة رثة فقال له : أنخ انزل حييت ودخل إلى منزله فقال لامرأته : هيئي شاتك أقضي بها ذمام هذا الرجل فقد توسمت فيه الخير فإن يكن من مضر فهو من بني عبد المطلب وإن يكن من اليمن فهو من بني آكل المرار . )