البغدادي

265

خزانة الأدب

يقول : ورثنا مجد عتابٍ وكلثوم وبهم بلغنا ميراث الأكارم أي : حزنا مآثرهم ومفاخرهم فشرفنا بها وكرمنا . وأنشد بعده ( ( الشاهد التاسع عشر بعد الستمائة ) ) وهو من أبيات الإيضاح للفارسي : الطويل * فإنا رأينا العرض أحوج ساعةً * إلى الصون من ريط يمانٍ مسهم * على أنه يجب أن يلي أفعل التفضيل إما من التفضيلية كما في قولهم : زيد أفضل من عمرو وإما معموله كما في البيت فإن ساعةً ظرف لأحوج . ومثله قوله تعالى : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقال تعالى : قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه . وقد يفصل بالنداء أيضاً . قال جرير : الكامل * لم ألق أخبث يا فرزدق منكم * ليلاً وأخبث بالنهار نهارا * قال أبو البقاء في شرح الإيضاح : رأينا هنا بمعنى علمنا . وأحوج اسم يراد به التفضيل وهو