البغدادي
229
خزانة الأدب
* فقلت له هذه هاتها * بأدماء في حبل مقتادها * فلا ضرورة فيه . وقبله : المتقارب * فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى جونةٍ عند حدادها * ويعني بالحداد الخمار لأنه يمنع من الخمر ويحفظها . وكل من حفظ شيئاً ومنع منه فهو حداد . وهذه إشارة إلى الجونة المذكورة وهي الخابية جعلها جونة لاسودادها من القار . والمعنى : هات هذه الجابية وخذ هذه الناقة الأدماء أي : البيضاء بحبل قائدها . والأدمة في الإبل : البياض وفي الناس : السمرة وفي الظباء : سمرةٌ في ظهورها وبياضٌ في بطونها . وضمير له للحداد . وبأدماء حال كأنه قال : مشتراة بأدماء . وفي حبل صفة لأدماء كأنه قال : بأدماء مشدودة في حبل قائدها أو خبر لمبتدأ محذوف أي : وهي في حبل قائدها . والجملة حال . والجونة بفتح الجيم معناه السوداء . وأنشد بعده 3 ( الشاهد الثاني عشر بعد الستمائة ) ) وهو من شواهد سيبويه : الرجز الحزن باباً والعقور كلبا على أنه كناية عن البخل كما أن جبان الكلب كناية عن الجود . وأنشده سيبويه على أن نصب باب وكلب على حد الحسن وجهاً .