البغدادي

202

خزانة الأدب

وقال ابن المستوفي : الحبك من قولهم : حبك الثوب يحبكه بالكسر حبكاً إذا أجاد نسجه كأنه جمع المصدر على حباك وجمع حباكاً حبكاً . وقيل الحبك : جمع الحبيك والحبيكة وهو ما تكسر من ثوبٍ وماء . وقيل جمع الحباك وهو الإزار . والأول بعيد لأن الحبيكة جمعها حبائك وإذا صح إن الحباك الإزار فهو جمعه مثل كتاب وكتب . انتهى . وما نقله هو كلام التبريزي . وروى السكري : حبك الثياب . وقال شارحه القاري : حبك الإزار : طرائقه . وحبكة الإزار : استدارته وشده . والنطاق : الإزار يعني حملت به وعليها منطقها وأراد أنها متحزمة . يقول : لم تمكن من نفسها . انتهى . وقال التبريزي وتبعه العيني : الرواية : حبك الثياب لأن النطاق لا يكون له حبك وهو الطرائق . هذا كلامه . والمهبل قال القاري : المثقل باللحم يقال هبله اللحم : كثر عليه وغلظ . وكذلك قال أبو جعفر : المهبل : الكثير اللحم يقال : هبلت المرأة وعبلت . وفي حديث الإفك حرفٌ ربما صحفه أصحاب الحديث وهو : والنساء إذ ذاك لم يهبلن أي : لم يحملن الشحم . وقيل المهبل : الذي يدعى عليه بقولهم : هبلته أمه كما يقال لمن يسترذل أي : ثكلته . وقول العيني : أو هو الذي حملت به أمه وهي مكرمة فاسدٌ فتأمل . وقال التبريزي : ذكر بعضهم أن المهبل : المعتوه الذي لا يتماسك . فإن صح ذلك فكأنه من الإسراع يقال : حمل هبلٌ . ومعنى البيت : إنه من الفتيان الذين حملتهم أمهم وهن غير ) مستعدات للفراش فنشأ محموداً مرضياً لم يدع عليه بالهبل والثكل . وحكي عن بعضهم : إذا أردت أن تنجب المرأة فأغضبها عند الجماع . ولذلك يقال في ولد المذعورة : إنه لا يطاق . قال : الطويل