البغدادي
186
خزانة الأدب
* ورب محرشٍ في جنب سلمى * يعل بعينها عندي شفيع * * كأن الإثمد الحاري منها * يسف بحيث تبتدر الدموع * * وأبكارٍ لهوت بهن حيناً * نواعم في أسرتها الردوع * * أمشي حولها وأطوف فيها * وتعجبني المحاجر والفروع * * إذا يضحكن أو يبسمن يوماً * بدا بردٌ ألح به الصقيع * * كأن على عوارضهن راحاً * يفض عليه رمانٌ ينيع * * تراها الدهر مقترةً كباءً * ومقدح صفحة فيها نقيع * * وصبغ ثيابها في زعفرانٍ * بجدتها كما احمر النجيع * * وقد عجبت أمامة أن رأتني * تفرع لمتي شيبٌ فظيع * وهذا آخر الغزل . ومن أبيات الحماسة : * أشاب الرأس أيامٌ طوالٌ * وهمٌّ ما تبلغه الضلوع * * وزحف كتيبةٍ للقاء أخرى * كأن زهاءها رأسٌ صليع * * دنت واستأخر الأوغال عنها * وخلى بينهم إلا الوريع *