البغدادي
181
خزانة الأدب
* أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرقني وأصحابي هجوع * على أن فعيلاً قد جاء لمبالغة مفعلٍ على رأي . وهو رأي الجمهور منهم ابن الأعرابي في نوادره أنشد لنغبة الغنوي : البسيط * إني تودكم نفسي وأمنحكم * حبي ورب حبيبٍ غير محبوب * حبيب في معنى محب مثل أليم في معنى مؤلم وسميع في معنى مسمع . وأنشد هذا البيت . ومنهم أبو العباس المبرد قال في الكامل : قيل خصيب وأنت تريد مخصب وجديب وأنت تريد مجدب كقولك : عذابٌ أليم وأنت تريد مؤلم . ويقال : رجل سميعٌ أي : مسمع قال عمرو بن أمن ريحانة الداعي السميع . . . البيت ومنهم أبو إسحاق الزجاج قال في تفسيره من البقرة عند قوله تعالى : ولهم عذابٌ أليم معنى أليم : موجع يصل وجعه إلى قلوبهم . وتأويل أليم في اللغة مؤلم . قال الشاعر : وأنشد هذا البيت . ومنهم البيضاوي في تفسير قوله تعالى : بديع السماوات والأرض قال : أي مبدعهما . ونظيره السميع في قوله : أمن ريحانة الداعي السميع ويقابل قول الجمهور قول صاحب الكشاف عند قوله : بديع السماوات