البغدادي

175

خزانة الأدب

الأمور يدبر فيخونه القياس والتدبير . ونحوه قول أبي العتاهية : الطويل * وقد يهلك الإنسان من باب أمنه * وينجو بإذن الله من حيث يحذر * وقال ابن هشام اللخمي : الظاهر من البيت أنه ذمٌّ . ويحتمل أن يكون مدحاً يمدحه بكثرة الحذر فيخرج هذا المعنى إني لأعد للأمر عسى أن يكون أبداً . وحذر وآمنٌ بمعنى الاستقبال لأن الحذر والأمن إنما يكونان فيما يأتي وأما ما مضى فقد علم . والهاء في منجية عائدة على الضمير الذي في ليس . ومنجية بمعنى المضارع لا الماضي والدليل عليه وقوعه خبر ليس والنفي إنما يقع على الأخبار وليس إنما تنفي المضارع . انتهى كلامه . وقال العيني : إن منجيه اسم فاعل مضاف إلى الهاء والهاء في موضع نصب لأن اسم الفاعل إذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال وأضيف كانت إضافته غير محضة وكانت النية بها الانفصال . هذا كلامه . واللاحقي هو أبان بن عبد الحميد اللاحقي . هو من شعراء هارون الرشيد . وهو شاعرٌ مطبوع بصري لكنه مطعون في دينه . قال صاحب الأغاني : هو أبان بن عبد الحميد بن لاحق بن عفير مولى بني رقاش . قال أبو عبيدة : بنو رقاش ثلاثة نفر ينسبون إلى أمهم واسمها رقاش وهم مالك وزيد مناة وعامر بنو شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي ابن بكر بن وائل .