البغدادي

145

خزانة الأدب

أي : إياه أو طالبه أو طالباً له . وأن يكون المحذوف ضميراً متصلاً أولى من أن يكون ضميراً منفصلاً . وقوله : وأذهل عن داري إلخ . الذهول : ترك الشيء متناسياً له . يقول : إذا نبا المنزل بي حتى يصير دار الهوان انتقلت عنه وأجعل خرابه وقايةً لنفسي من العار الباقي . وهذا قريبٌ من قوله : الكامل وإذا نبا بك منزلٌ فتحول وقوله : ويصغر في عيني إلخ . أراد بقوله : يصغر صغر القدر . وخص التلاد وهو المال القديم لأن النفس به أضن . ونبه بهذا الكلام على أنه كما يخف على قلبه ترك الدار والوطن خوفاً من التزام العار الباقي كذلك يقل في عينه إنفاق المال عند إدراك المطلوب . وانثنت : انعطفت ومالت . وهذا البيت أورده ابن الناظم في شرح الألفية شاهداً على جواز حذف العائد المجرور بالإضافة إن كان المضاف وصفاً بمعنى الحال أو الاستقبال فإن الأصل كنت طالبه فحذف الضمير . وقوله : فإن تهدموا بالغدر إلخ . الغدر : ترك الوفاء . يقول : إن تخربوا داري بالغدر منكم فإنها تراث كريم . يعني نفسه . وسمى ملكه ميراثاً وهو حيٌّ باعتبار ما يؤول إليه . والكرم : التنزه عن ) الأقذار . وقوله : أخو غمرات إلخ بفتحتين هي الشدائد . ويروى : أخو عزمات . والعزم : عقد القلب على ما يرى فعله . ومفظع من أفظع الأمر