البغدادي
499
خزانة الأدب
وكذا قال المرزوقي : هذا البيت أن يكون شاهداً للصفن أولى لأنه شبه موضع البيضتين بظرف جراب والبيضتين بالحنظلتين . اه . وهذا التأويل وإن أمكن حمله في البيت هنا فلا يمكن حمله في الأبيات السابقة . وقد تقدم في الشاهد الثامن والأربعين بعد الخمسمائة من با العدد أنهما من رجزٍ لخطامٍ المجاشعي . ونسبهما أبو سهل الهروي في شرح الفصيح إلى جندل . وقيل قائلهما دكين . وأنشد قبلهما : * رخو يد اليمنى من الترسل * من الرضا جنعدل التكتل * ويقال : مر فلان يتكتل إذا مر وهو يقارب الخطو ويحرك منكبيه . اه . وقال اللبلبي في شرحه : قال السيرافي : هذان البيتان لشماء الهذلية . وأنشد الشعر هكذا : * إما بتطليقٍ وإلا فاقتل * أو ارم في وجعائه بدمل * * كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوزٍ فيه ثنتا حنظل * شبه خصييه في استرخاء صفنهما حين شاخ واسترخت جلدة استه بظرف عجوزٍ فيه حنظلتان . وخص العجوز لأنها لا تستعمل الطيب ولا تتزين للرجال فيكون في ظرفها ما تتزين به ولكنها تدخر الحنظل ونحوه من الأدوية . ) ويحتمل الشعر أن يكون مدحاً في وصف شجاع لا يجبن في الحرب فتتقلص خصيتاه . قال : ويحتمل أن يكون هجواً . ووجهه أن يصف شيخاً قد كبر وأسن ولذلك قال : ظرف عجوز لأن ظرفها خلقٌ منقبض فيه تشنج لقدمه فلذلك شبه جلد