البغدادي

496

خزانة الأدب

ما دامت مفردة فإذا ونقل اللبلي في شرحه أيضاً عن ابن خالويه قال : أجمعت العرب على إثبات الهاء في واحدها فقالوا : خصية فإذا ثنوا فمنهم من يقول : الخصيان بغير هاء وهي المختارة . ومنهم من يقول : خصيتان . قال : فمن أثبت الهاء في الاثنين فلا سؤال معه في الفرع على الأصل . ومن قال : هما الخصيان بناه على لفظ من قال : هما الأنثيان لأن الأنثيين لا واحد لهما من لفظهما فلما لم تلحق العلامة في الأنثيين في ذلك أسقطها من هذه . وقال القالي في المقصور والممدود : قال أبو حاتم : وربما حذفت العرب هاء التأنيث في الاثنين من الخصية فقالوا : خصيتان وخصيان . وأنشد هذين البيتين عن أبي زيد . ثم قال : قال أبو زيد : لا يقال للواحد خصي بغير هاء . وكذا قال أبو عثمان المازني في تصريف الملوكي قال : وأما الصلابة والعباية فلم يجيئوا بهما على الصلاء والعباء كما أنهم حين قالوا : خصيان لم يجئ على الواحد ولو جاء على الواحد ) لقالوا : خصيتان . وقال ابن جني في شرحه : العباية والصلاية بنيت في أول أحوالها على التأنيث ولم تجئ على المذكر ولو جاءت عليه لقالوا : عباءة وصلاءة كما أن خصيان لو جاء على خصية لقيل : خصيتان ولكنه بني على التثنية في أول أحواله وإن كانت فرعاً كما بنيت العباية على التأنيث في أول أحوالها وإن كانت فرعاً . قال أبو العباس : يقال : خصية وخصيٌ . فمن قال : خصية قال : خصيتان . ومن قال : خصيٌ قال : خصيان . ومثله ألية وألي . فمن قال : ألية قال : أليتان . ومن قال : ألي قال : أليان . قال الراجز : يرتج ألياه ارتجاج الوطب