البغدادي
466
خزانة الأدب
وقوله : فلسنا على الأعقاب إلخ الأعقاب : جمع عقب بفتح فكسر هو مؤخر القدم . والكلوم : جمع كلم بفتح فسكون وهو الجرح . قال المرزوقي : أراد : لسنا بدامية الكلوم على الأعقاب . ولو لم يجعل الإخبار على أنفسهم لكان الكلام : ليست كلومنا بداميةٍ على الأعقاب . فيقول : نتوجه نحو الأعداء في الحرب ولا نعرض عنهم فإذا جرحنا كانت الجراحات في مقدمنا لا في مؤخرنا وسالت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا . ومثله قول القطامي : البسيط * ليست تجرح فراراً ظهورهم * وفي النحور كلومٌ ذات أبلاد * انتهى . وقد أورد ابن هشام صاحب السيرة هذا البيت في سيرته وتبعه الشامي فأورده في سيرته أيضاً قالا : إن من جملة من فر يوم بدرٍ خالد بن الأعلم وهو القائل : * ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما * فظاهره أنه قائل هذا البيت . وليس كذلك وإنما قاله متمثلاً به . وقوله : نفلق هاماً إلخ قال المرزوقي : يقول : نشقق هامات من رجالٍ يكرمون علينا لأنهم منا وهم كانوا أسبق إلى العقوق وأوفر ظلماً لأنهم بدؤونا بالشر وألجؤونا إلى القتال فنحن منتقمون ومجازون . انتهى . وقال الخطيب التبريزي : أصل العقوق القطع يقال : عق الرحم كما يقال : قطعها . وجمع العاق أعقةٌ وهو جمع نادر . انتهى .