البغدادي
462
خزانة الأدب
وأما الثاني فممنوعٌ أيضاً لاحتمال أنه مصدر دمي دماً كفرح يفرح فرحاً . قال ابن جني في شرح تصريف المازني : دماً : مصدر دميت يده لا بمعنى الدم . ولكن على أقدامنا يقطر الدما فالدما في موضع رفع وهو مصدر مقصور على فعل وتقديره على حذف مضاف . وكذا قول الشاعر : الرمل * كأطومٍ فقدت برغزها * أعقبتها الغبس منه عدما * * غفلت ثم أتت ترقبه * فإذا هي بعظامٍ ودما * فإنه أوقع المصدر فيهما موقع الجوهر وتأويله عندي على حذف المضاف كأنه قال : يقطر ذو الدمى وإذا هي بعظام وذي دمًى . انتهى . والأطوم بفتح الألف وضم الطاء : البقرة الوحشية . والبرغز بضم الموحدة فالغين المعجمة ) وسكون الراء المهملة بينهما وآخره زاي هو ولدها . والغبس : جمع أغبس وهي الذئاب وقيل : هي الكلاب . والدما في الموضعين لا خفاء في كونه بمعنى الدم والتأويل خلاف الظاهر . وأما الثالث فقد روي أيضاً بالنون وبالتاء الفوقية . أما الأول فقد قال العسكري في كتاب التصحيف : اختلفوا في نصب الدم ورواه أبو عبيدة :