البغدادي
449
خزانة الأدب
قال الشاعر : الرجز * يا رب سارٍ بات ما توسدا * إلا ذراع العنس أو كف اليدا * يديان بيضاوان . . . البيت وكذا قال ابن يعيش . وفيه ردٌّ على من زعم أن يديان مثنى يد ردت لامه شذوذاً كالزمخشري في المفصل . قال ابن يعيش : متى كانت اللام الساقطة ترجع في الإضافة فإنها ترد إليه في التثنية لا يكون إلا كذلك . وإذا لم ترجع في الإضافة لم ترجع في التثنية كأب وأخ تقول : أخوان وأبوان لأنك تقول في الإضافة : أبوك وأخوك فترى اللام رجعت في الإضافة فلذلك رددتها في التثنية . وذلك لأنا رأينا التثنية قد ترد الذاهب الذي لا يعود في الإضافة كقولك في يد : يديان وفي دم : دموان . وأنت تقول في الإضافة يدك ودمك فلا ترد الذاهب . فلما قويت التثنية على رد ما لم ترده الإضافة صارت أقوى من الإضافة . وحمل أصحابنا يديان على القلة والشذوذ وجعلوه من قبيل الضرورة . والذي أراه أن بعض العرب يقول في اليد : يداً في الأحوال كلها يجعله مقصوراً كرحاً . إلى آخر ما ذكره الجوهري . وكذا صنع ابن الشجري في أماليه قال : ويدٌ أصلها يديٌ لظهور الياء في تثنيتها ولقولهم : ) يديت إليه يداً أي : أسديت إليه نعمة . قال : الوافر