البغدادي

418

خزانة الأدب

وقوله : لا يسألون أخاهم إلخ قال ابن جني : ليس يندبهم هنا من الندبة التي هي التفجع وإنما هي بمعنى الاشتغاثة . غير أن أصلهما واحد وهو ما اجتمعا فيه من معنى الخصوص والعناية . والبرهان : الدليل فعلالٌ لا فعلان لقولهم : برهنت عليه أي : أقمت الدليل . وأخو القوم : الواحد منهم . واستشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى : إذ قال لهم أخوهم نوحٌ ألا تتقون على أن الأخ يطلق ويراد به الواحد من القوم كما في البيت . وفي البيت تعريضٌ بقومه . وقوله : لكن قومي إلخ يعني إن قومي وإن كان فيهم كثرة عدد وعدةٍ ليسوا من فع الشر في شيء وإن كان فيه خفة وقلة . وفيه مطابقةٌ حيث قابل الشرط بالشرط في الصدر والعجز والعدد والكثرة بالهون والخفة . ويريد أنهم يؤثرون السلامة ما أمكن ولو أرادوا الانتقام لقدروا بعددهم . وقوله : يجزون من ظلم هذا البيت وما بعده استشهد بهما أهل البديع على النوع المسمى : إخراج الذم مخرج المدح . ونبه بالبيتين على أن احتمالهم إنما هو لاحتساب الأجر على زعمهم فكأن الله لم يخلق لخوفه غيرهم . وقوله : سواهم استثناء مقدم من إنسان . وقوله : فليت لي بهم أورده ابن هشام في حرف الباء من المغني على أن الباء في بهم للبدلية . وقال ابن جني : ليست الإغارة هنا مفعولاً به بل هي منتصبة على المفعول لأجله أي : شدوا للإغارة فرساناً وركباناً أي : في هذه الحال . وقريط بن أنيف بضم القاف وفتح الراء . وأنيف بضم الهمزة وفتح النون . وهو شاعر إسلامي . قاله الخطيب التبريزي في الحماسة . وقد تتبعت كتب الشعراء وتراجمهم فلم أظفر له بترجمة .