البغدادي

414

خزانة الأدب

* لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النائبات على ما قال برهانا * * لكن قومي وإن كانوا ذوي عددٍ * ليسوا من الشر في شيءٍ وإن هانا * * يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرةً * ومن إساءة أهل السوء إحسانا * * كأن ربك لم يخلق لخشيته * سواهم من جميع الناس إنسانا * * فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرساناً وركبانا * قال أبو عبيدة : أغار ناسٌ من بني شيبان على رجل من بني العنبر يقال له : قريط بن أنيف فأخذوا له ثلاثين بعيراً فاستنجد قومه فلم ينجدوه فأتى مازن تميم فركب معه نفرٌ فأطردوا لبني شيبان مائة بعير فدفعوها إليه فقال هذه الأبيات . انتهى . ومازن : هنا هو ابن مالك بن عمرو بن تميم أخي العنبر بن عمرو بن تميم . وإذا كان كذلك فمدح هذا الشاعر لهم يجري مجرى الافتخار بهم . قال المرزوقي : قصد الشاعر في هذه الأبيات إلى بعث قومه على الانتقام له من أعدائه لا إلى ذمهم . وكيف يذمهم ووبال الذم راجعٌ إليه