البغدادي

411

خزانة الأدب

عهداً فلما قدموا بهم إلى الملك شاور فيهم زرارة بن عدس الدارمي فأشار عليه بقتل المقاتلة منهم واستعباد ذراريهم فقام رجلٌ منهم وقال : هذا كتابك لنا . فأجرى عليهم الملك رزقاً فارتجل عارق هذا الشعر فلما سمعه الملك أحسن إليهم وخلى سبيلهم . وقوله : حلفت بهديٍ إلخ الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النعم . يقال : أهديت الهدي إلى الحرم أي : سقته إليه . ومشعر : اسم مفعول من الإشعار وهو أن يطعن في السنام فيسيل الدم عليه فيستدل بذلك على كونه هدياً . وجعل الهدي دالاً على الجنس . وما بعده صفته وهو مشعرٍ وبكراته مرفوع بمشعر وهو جمع بكرة وهي الشابة من الإبل . ) وخب يخب خبباً كطلب يطلب طلباً . والخبب : ضربٌ من العدو وهو خطو فسيح . والباء والغبيط بفتح الغين المعجمة وكسر الموحدة : موضعٌ قريب من فلج في طريق البصرة إلى مكة . والدرادق : جمع دردق كجعفر وهو صغار الإبل . والضمير في بكراته ودرادقه للهدي . وقوله : لئن لم تغير إلخ هذه اللام هي اللام الموطئة وطأت الجواب الآتي للقسم الذي قبل الشرط سواء كان القسم قبلها موجوداً كما هنا أو غير موجود كقوله تعالى : لئن أخرجوا لا يخرجون . ولا يجوز أن تكون هذه اللام لام جواب القسم بأن يكون الجواب للشرط ومجموع الشرط وجوابه جواب القسم إذ لو كانت كذلك لجاز جزم الفعل في قولك : لئن أكرمتني أكرمك بالجزم والتالي باطل والمقدم مثله . وقد أجمع النحاة على أن الفعل الثاني واجب الرفع . فإن قلت : فما جواب الشرط قلت : محذوف دل عليه جواب القسم . وتغير بالخطاب .