البغدادي
400
خزانة الأدب
متى كنا لأمك مقتوينا انتهى . قال ابن جني في الخصائص : كان قياسه إذا جمع أن يقال : مقتويون ومقتويين كما إذا جمع بصريٌّ وكوفي قيل : كوفيون وبصريون إلا أنه جعل علم الجمع معاقباً لياء النسبة فصحت اللام لنية الإضافة إلى النسبة ولولا ذلك لوجب حذفها لالتقاء الساكنين وأن يقال : مقتون ومقتين كما يقال : هم الأعلون وهم المصطفون . ثم قال صاحب الصحاح : قال أبو عبيدة : قال رجلٌ من بني الحرماز : هذا رجل مقتوينٌ وهذان رجلان مقتوينٌ ورجال مقتوينٌ كله سواء . وكذلك المؤنث . وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم . قال سيبويه : سألت الخليل عن مقتويٍّ ومقتوين فقال : هذا بمنزلة الأشعري والأشعرين . انتهى . والواو من مقتوين في رواية أبي عبيد مكسورة والنون منونة بالرفع . وزاد عليه أبو زيد في نوادره فتح الواو قال : رجل مقتوينٌ ورجالٌ مقتوينٌ وكذلك المرأة والنساء وهو الذي يخدم القوم بطعام بطنه . ) وقال عمرو بن كلثوم : * تهددنا وأوعدنا رويداً * متى كنا لأمك مقتوينا * الواو مفتوحة وبعضهم يكسرها أي : متى كنا خدماً لأمك . انتهى . وقد تكلم أبو علي في كتاب الشعر على هذه اللفظة وبين وجوه استعمالها مع شرح كلام أبي زيد وغيره فلا بأس بإيراد لاكمه وإن كان فيه طول . قال :