البغدادي

37

خزانة الأدب

فهلا أعدوني لمثلي تفاقدوا وهو من أبيات مذكورة في الحماسة وقد شرحناها هناك . وإذا : ظرفٌ لأعدوني . وجملة : تفاقدوا اعتراضٌ بينهما . يقول : هلا جعلوني عدةً لرجل مثلي فقد بعضهم بعضاً وهلا ادخروني ليوم الحاجة إذا كان الخصم هكذا متأخر العجز مائل الرأس منحرفاً . وهذا تصويرٌ لحال المقاتل إذا انتصب في وجه مقصوده . ورجلٌ أبزى بالزاء المعجمة : يخرج صدره ويدخل ظهره . وأبزى هنا مثلٌ ومعناه الراصد المخاتل لأن المخاتل ربما انثنى فيخرج عجزه . وفسره أبو رياش بقوله : تحامل على خصمه ليظلمه . فجعل أبزى فعلاً ماضياً وإنما المعروف بزوت الرجل ومنه اشتقاق البازي . وعليه فالخصم مرفوعٌ بفعل يفسره أبزى فلا شذوذ حينئذ . قال في القاموس : وبزى فلاناً : قهره وبطش به كأبزى به . ويرفع مائل الرأس على أنه بدلٌ من الخصم . والأنكب : المائل وأصله الذي يشتكي منكبيه فهو يمشي في شق . ومائل الرأس أي : مصعر من الكبر . وأنشد بعده 3 ( الشاهد السادس بعد الخمسمائة ) ) البسيط * حتى إذا أسلكوهم في قتائدةٍ * شلا كما تطرد الجمالة الشردا *