البغدادي
344
خزانة الأدب
وقوله : ثلاث أنفس خبر مبتدأ محذوف أي : نحن ثلاثة . والعيال بكسر العين : أهل البيت ومن يمونه الإنسان الواحد عيل كجياد جمع جيد . وترجمة الحطيئة تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة . ورأيت في أمالي الزجاجي الوسطى قال : أخبرنا الأشنانداني عن العتبي عن رجلٍ من قريش قال : حضرت مجلس عبد الملك وعنده بطنٌ من بني عامر بن صعصعة وكان رجلٌ بينهم معه ابنتاه وذوده وهن ثلاثٌ فراح ذوده يوماً ففقد منها واحداً فنشده أي : سأل عنه وطلبه فلم ينشد فأوفى على صخرة وأنشأ يقول : الوافر * أذئب القفر أم ذئبٌ أنيسٌ * سطا بالبكر أم صرف الليالي * * وأنتم لو أراد الدهر عدواً * عديد الترب من أهلٍ ومال * * ونحن ثلاثةٌ وثلاث ذودٍ * لقد جار الزمان على عيالي * * ولو مولى ضبابٍ عال فيهم * لجر الدهر عن حالٍ لحال * * ومولاهم أبي لا عيب فيه * وفي مولاكم بعض المقال * * هلم براءةً والحي ضاح * وإلا فالوقوف على إلال * فطلبوا له ذوده فردوها عليه وغرموا له وقالوا : اخرج عنا . انتهى . وسطا بكذا وعليه : بطش بشدة . والصرف بالفتح : حادث الدهر . وأنتم : مبتدأ وعديد : خبره والجملة دليلٌ لجواب لو . والعدو : مصدر عدا عليه أي : ظلمه وتجاوز الحد . وعال الزمان بالعين المهملة أي : جار مصدره العول .