البغدادي

333

خزانة الأدب

كانت الكلمة معتلة كما زعم صاحب القاموس تبعاً لصاحب الصحاح كيف يصح إيراد طوئي بتأخير الهمزة فيها . وقد ذكرت هذه الكلمة في التسهيل كما في الشرح فقال الدماميني في شرحه : هي بطاء مهملة مفتوحة فهمزة ساكنة فواو فياء نسب . كذا هو مضبوطٌ في بعض النسخ . وقد قيل : إنه من الطي أي : ما بها أحد يطوي . ) قال ابن هشام : هذا لا يصح لاختلاف المادة إلا إن قيل : إن الهمزة مثلها في العألم . قلت : لا يصح لأن الطي مادته طاء فواو فياء بدليل طويت . ووقعت في بعض النسخ لفظة طأويٌّ مضبوطة بفتح الهمزة . ولا يتأتى أن يكون من الطي أصلاً . وقد يقال : إنه من وطئ فقلبت فاء الكلمة إلى موضع اللام . انتهى كلام الدماميني . والتحقيق ما نقلناه عن ابن السيد وبه تلتئم لغاتها ويزول الإشكال . هذا وفي غالب نسخ الشرح : طاري بالراء . وقد أثبته ابن الصائغ على هامش التسهيل وقال : هو الغريب الذي طرأ على البلاد . وعليه تكون الكلمة مهموزة اللام أبدلت ياءً لانكسار ما قبلها وتطرفها . لكن يرد أن هذه الكلمة غير لازمة للنفي . السابعة : أرم أوردها ثعلب في الفصيح قال شراحه : بفتح الهمزة وكسر الراء . وأما الإرم بكسر الهمزة وفتح الراء فهو العلم وهو حجارةٌ يجعل بعضها على بعض في المفازة والطريق يهتدى بها . كذا قال شارحه الهروي . الثامنة : أريم بزيادة الياء على ما قبلها . وكلاهما وصفٌ ويقال أيضاً : آرم على فاعل . قال ابن السيد : أرم وآرم على فعل وفاعل معناهما آكل . يقال : أرم يأرم أرماً من باب ضرب إذا أكل . والأرم : الأضراس جمع آرم لأنها تأرمٍ أي : تأكل . ومنه قيل : فلانٌ يحرق عليك الأرم أي : يصرف بأنيابه عليك غيظاً يعني يصوت .