البغدادي

328

خزانة الأدب

وحتى بمعنى إلى . واستثاروا : هيجوا من ثار إلى الشر إذا نهض واستثاره : أنهضه . وثارت والتجريد كما في الكشف هو تجريد المعنى المراد عمن قام به تصويراً له بصورة المستقل مع ) إثبات ملابسة بينه وبين القائم به بأداة أو سياق . والأداة هنا الباء كما يقال : لقيت بك أسداً واسأل به خبيراً . قال صاحب الكشف : ولعل جعلها إلصاقية أوجه أي : كائناً ملصقاً بك . والمراد التصوير المذكور لأن الإلصاق هو الأصل فقد سلم عن الإضمار وأفاد المبالغة الزائدة . انتهى . قال شيخنا الخفاجي : وفيه أن السبب مبدأٌ أو منشأٌ للمسبب كما أن المنتزع مع المنتزع منه كذلك فهو أقرب إلى التجريد ومجرد الإلصاق لا يفيده . انتهى . وإحدى : منصوب بفتحة مقدرة مفعول للفعل قبله أي : إحدى الدواهي . قال أبو الهيثم : إحدى الإحد ونحوه أبلغ المدح . وقال صاحب العباب وتبعه صاحب القاموس : يقال في الأمر المتفاقم : إحدى الإحد أي : الأمر المشتد الصعب من تفاقم الأمر إذا عظم . وفي أمثال الميداني قال ابن الأعرابي : هذا أبلغ المدح كما يقال : واحدٌ لا نظير له . التأنيث للمبالغة بمعنى الداهية . وأنشد هذا البيت وقال : يضرب لمن لا نهاية لدهائه ولا مثل له في نكرائه .