البغدادي
317
خزانة الأدب
وقوله : في أصلابها أود أي : في أصلاب الكلاب السلوقية . إذ لكل كلبٍ صلبٌ . ولهذا وقدر بعضهم تبعاً لابن الحاجب : كلبةً سلوقيةً . ووجه جمع الأصلاب بجعل كل طائفة من الفقر صلباً . وله العذر لأنه لم يقف على ما قبله . والصلب : وسط الظهر من العنق إلى العجز وهي فقرات أي : خرزات منتظمة . والمتنان ) يكتنفان يميناً وشمالاً . والأود بفتحتين : الاعوجاج . والجملة حالٌ من ضمير الكلاب وهي حالٌ لازمة لأن الكلاب السلوقية يكون أوساطها مخروطة الشكل خلقة . قال الأصمعي : إذا كان في ظهر الكلب احديدابٌ قليل كان أفره له وكذلك إذا كان واسع الفقحة كان أسرع لجريه وكذلك من الدواب . وكذا إذا اتسع منخراه وشدقاه . فقوله : أشلى سلوقية استئناف بعد الإخبار عن الناشط بما ذكره . وأراد : أشلى عليه أي : أغرى الكلاب على الناشط . وجملة : باتت إلخ استئناف بيانيٌّ كأنه قيل : فما صنعت قال : باتت . وقيل الجملة صفة سلوقية . وبات هنا تامة كما نقلنا عن الشارح المحقق . وقوله : وبات بها أي : وبات الصياد مع السلوقية فالباء بمعنى مع والضمير للسلوقية . وقوله : بوحش إصمت الباء بمعنى في متعلق بأحد الفعلين . وقال ابن الحاجب في أماليه : المجرور في قوله : بوحش يتعلق بأشلى وتقديره : أشلى سلوقية بوحش هذه البرية باتت السلوقية في هذه البرية . وبات بها أي : عندها والضمير للسلوقية . انتهى . يريد أن الضمير في قوله : عندها للسلوقية وأما ضمير بها فهو لوحش إصمت . وصرح به في شرح المفصل قال : بها أي : بوحش إصمت . وأضمر لأنه متقدم في المعنى لأشلى أو لباتت الأول . انتهى .