البغدادي

312

خزانة الأدب

وقالوا في تفسير هذا : الجزعة والجزع بمعنًى واحد وهم معظم الوادي . وقال ابن الأعرابي : هو ما انثنى منه . وأطرقا هنا وقع مضافاً إليه وهو علم موضع سمي بفعل الأمر كما تقدم . ولا يتأتى هنا ما تمحلوه في ذلك البيت . قال ياقوت : وهذا الشعر يؤذن بأن أطرقا موضع من ضواحي مكة لأن الظهران هناك وهي ) منازل كعب بن خزاعة . فيكون أطرقا من منازلها بتلك النواحي وهي من منازل هذيلٍ أيضاً ولذلك ذكروه في شعرهم . والله أعلم . انتهى . وقد آن لنا أن نرجع إلى المقصود فنقول : البيت الشاهد من قصيدةٍ للراعي واسمه عبيد بن حصين النميري وتقدمت ترجمته في الشاهد الثالث والثمانين بعد المائة . وهي من قصيدة مدح بها عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان أولها : البسيط * طاف الخيال بأصحابي وقد هجدوا * من أم علوان لا نحوٌ ولا صدد * * فأرقت فتيةً باتوا على عجلٍ * وأعيناً مسها الإدلاج والسهد * * هل تبلغني عبد الله دوسرةٌ * وجناء فيها عتيق الني ملتبد * * كأنها يوم خمس القوم عن جلبٍ * ونحن والآل بالموماة نطرد * * قرمٌ تعداه عادٍ عن طروقته * من الهجان على خرطومه الزبد *