البغدادي

5

خزانة الأدب

فبائساً : حالٌ من الياء . قال أبو علي في المسائل الشيرازيات : قد جاء الحال من المضاف إليه في نحو ما أنشده أبو زيد : الكامل * عوذٌ وبهثةٌ حاشدون عليهم * حلق الحديد مضاعفاً يتلهب * ومضاعفاً : حال من الحديد . اه . وقال الشاطبي في شرح الألفية : مثل هذا إنما يكون على توهم إسقاط المضاف اعتباراً بصحة الكلام دونه . ومن هنا أجاز الفارسي في قول الشاعر : الطويل * أرى رجلاً منهم أسيفاً كأنما * يضم إلى كشحيه كفاً مخضبا * أن يكون مخضباً حالاً من الهاء في كشحيه وهو مضاف ولكنه في تقدير : يضم إليه لأنه إذا ضمه إلى كشحيه فقد ضمه إليه فكأنه قال : يضم إليه فهو في التقدير حال من المجرور بحرفٍ وهو جائزٌ كما تقدم . وكذلك جعل مضاعفاً من قوله : حلق الحديد مضاعفاً يتلهب حالاً من الحديد . اه . وكذلك المعنى هنا فجاء طالعاً حالاً من سهيل على توهم أنه مفعول وسقوط حيث فيكون نجماً على هذا بياناً لسهيل أو بدلاً منه . ويجوز أن يكون منصوباً على المدح . ) ونقل الدماميني في الحاشية الهندية عن شارح اللباب أن طالعاً : مفعول به ثان لترى أو حال من سهيل إن جعلت حيث صلة بمنزلة مقام في قوله : الوافر