البغدادي

279

خزانة الأدب

ومعناه أنه يبنى على المياه التي هي كالصفيح . والصفيح : السيوف واحدها صفيحة . ويشبه الماء إذا كان صافياً بالسيف . وذكر الماء وأراد العمارة لأنها به تكون . وقوله : هلم إليها إلخ يخاطب النعمان . وهذا تهكمٌ وسخرية . يقول : إن قدرت عليها فاقصدها فإنها أخصب ما يكون مزدرعها مثار ودواليبها تدور . وضمير إليها لليمامة . والمنجنون : الدولاب . ومعنى تكدس : يركب بعضها بعضاً في الدوران . ويستعمل في سير الدواب وغيرها . وقوله : وذاك أوان العرض بكسر العين المهملة : واد من أودية اليمامة . وحي أي : عاش بالخصب . وروى : جن أي : كثر ونشط . وزنابيره بدل من ذبابه . وذباب الروض قد يسمى الزنابير . وقوله : الأزرق المتلمس : جنسٌ آخر يكون أخضر ضخماً . والمتلمس : الطالب . وقد سمي الشاعر المتلمس بهذا البيت واسمه جرير . ولك أن تنصب الأوان وترفع العرض بالابتداء واسم الزمان يضاف إلى الجمل كأنه قال : وهذا الذي ذكرت هو في ذاك الأوان . وقوله : يكون نذير من ورائي إلخ هو نذير من بهثة بن وهب . وقيل : أراد بالنذير : المنذر . والمعنى : إني لمرصدٌ لهم من ينذرني بهم فأتقي وأتحرز . وجليٌّ بضم الجيم وفتح اللام وتشديد الياء وأحمس : بطنان من ضبيعة بن ربيعة . يقول : فإذا جاء وقت التحارب قام بنصري هذان البطنان . وقيل : نذيرٌ وجليٌّ : أخوان وقوله : وجمع بني قران إلخ جمع منصوب بفعل مضمر كأنه قال : سم جمع بني قران .