البغدادي
275
خزانة الأدب
الأبيات المشهورة . فلما دخلت الإبل خرجوا من الجوالق فثاروا بأهل المدينة ضرباً بالسيف ودخلوا عليها قصرها فهربت تريد السرب فوجدت قصيراً قائماً عنده بالسيف فانصرفت راجعة واستقبلها عمرو بن عدي فضربها . وقيل : بل مصت خاتمها وقالت : بيدي لا بيد عمرو وخربت المدينة وسبيت الذراري وغنم عمرٌ وكل شيءٍ كان لها ولأبيها وأختها . انتهى . وأما بيهس الذي يلقب نعامة فهو رجلٌ من بني فزارة وكان يحمق فقتل له سبعة إخوة فجعل ) يلبس القميص مكان السراويل والسراويل مكان القميص فإذا سئل عن ذلك قال : الرجز فتوصل بما صوره من حاله عند الناس إلى أن طلب بدماء إخوته . وقوله : البس لكل حالة إلخ قال الزمخشري في أمثاله : قاله بيهس حين شق قميصه فغطى به رأسه وكشف استه بعد قتل إخوته . وإنما أراد أنه افتضح بقتلهم وإنه إن لم يثأر بهم فهو كالمقنع رأسه واسته مكشوفةٌ . يضرب في تلقي كل حال بما يليق بها . انتهى . وقد أورده في الكشاف عند قوله تعالى : وعلمناه صنعة لبوس على أن أصل لبوس اللباس بمعنى ما يلبس .