البغدادي
254
خزانة الأدب
وتحريكها لحنٌ وخروجٌ عن كرم العرب لأنه لا يجوز ثبات هذه الهاء في الوصل فتحرك بل إذا وصلت استغنت عنها بما بعدها من الكلام . فأما قوله : يا مرحباه بحمار عفراء فإن الشعر لعروة بن حزام العذري . وقول الآخر : يا مرحباه بحمار ناجيه ) فضرورة وهو رديء في الكلام . وإنما اضطر الشاعر حين وصل إلى التحريك لأنه لا يجتمع ساكنان في الوصل على غير شرط إلا حرك . وقد رويت بضم الهاء وكسرها . فالكسر لالتقاء * إذا أتى قربته لما شاء * من الشعير والحشيش والماء * ومعناه أن عروة كان يحب عفراء وفيها يقول : * يا رب يا رباه إياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الأجل * فإن عفراء من الدنيا الأمل ثم خرج فلقي حماراً عليه امرأةٌ فقيل له : هذا حمار عفراء فقال : يا مرحباه بحمار عفراء فرحب بحمارها لمحبته لها وأعد له الشعير والحشيش والماء . ونظير معناه قول الآخر : الوافر