البغدادي

246

خزانة الأدب

الله أعطاك فضلاً . . . البيت يعني عبد الله وحسناً وإبراهيم بني حسن بن حسن كأنهم كانوا وعدوه شيئاً فوفى به حسن . ومن ثم قال بعضهم : يكنى به عن الأعلام أيضاً . انتهى . وقال أحد شراح أبيات الإيضاح للفارسي : قال الهروي : هن وهنة كناية عن الشيء لا تذكره باسمه . ولم يخص جنساً من غيره . وقال أبو الحسن الأخفش في الأوسط له : تقول : هذا فلان بن فلان وهذا هن بن هن وهذه هنة بنت هنة كأنه قيل : هذا زيد بن عمرو فلم يذكره فوضع بأنها يكنى بها عن الأعلام . وهو الله أعطاك فضلاً من عطيته . . . البيت يعني : حسناً وإبراهيم وعبد الله بني حسن بن حسن وكأنهم كانوا وعدوه شيئاً فوفى به حسن . انتهى كلامه . وقال الشنواتي في حاشية الأوضح : الهن يطلق ويراد به الحقير قال الشاعر : الله أعطاك فضلاً . . . البيت يعني على أقوام هم بالنسبة إليك صغارٌ محتقرون . انتهى . والبيت من أبيات ثلاثة رواها أبو العباس أحمد بن يحيى الشهير بثعلب في أماليه قال : أخبرنا محمد قال حدثنا أبو العباس : قال حدثني عمر بن شبة قال : أخبرني أبو سلمة قال : أخبرني ابن زبنج راوية ابن هرمة قال : أصابت ابن هرمة أزمةٌ فقال لي في يوم حارٍّ : اذهب فتكار لي حمارين إلى ستة أميال ولم يسم موضعاً . فركب واحداً وركبت واحداً ثم سرنا حتى انتهينا إلى قصور حسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر فدخلنا مسجده . ) فلما زالت الشمس خرج علينا مشتملاً على قميصه فقال لمولى له : أذن . فأذن ثم لم يكلمنا كلمة ثم قال له : أقم . فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال : مرحباً بك أبا إسحاق حاجتك قال : نعم بأبي أنت وأمي أبياتٌ قلتها وقد كان عبد الله بن حسن وحسن وإبراهيم بنو حسن بن حسن وعدوه شيئاً فأخلفوه فقال : هاتها . فأنشد : * أما بنو هاشمٍ حولي فقد قرعوا * نبلي الصياب التي جمعت في قرني *