البغدادي
239
خزانة الأدب
وعلى هذا فلا يقال منه مدين ولا مديون لأن اسم المفعول إنما يكون من فعل متعدٍّ وهذا الفعل لازم فإذا أردت التعدي قلت : أدنته وداينته . قاله أبو زيد وابن السكيت وابن قتيبة وثعلب . انتهى . وقوله : وحتى سألت القرض إلخ سألت هنا بمعنى طلبت والقرض بفتح القاف وكسرها وهو ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه . والفرق بينه وبين الدين أن الدين أعم منه يكون ثمن مبيع وغيره والقرض خاصٌّ بالنقد من غير ربح . وقوله : ورد فلان إلخ معطوف على سألت قال أبو هلال العسكري في كتاب الفروق في اللغة : الفرق بين الفقر والحاجة أن الحاجة هي القصور عن المبلغ المطلوب ولهذا يقال : الثوب يحتاج إلى خرقة وفلان يحتاج إلى عقل وذلك إذا كان قاصراً غير تام . والفقر خلاف الغنى . فأما قولهم : مفتقر إلى عقل فهو استعارة ومحتاج إلى عقل حقيقة . والفرق بين النقص والحاجة : أن النقص سبب الحاجة والمحتاج يحتاج لنقصه والنقص أعم من الحاجة لأنه يستعمل فيما يحتاج وفيما لا يحتاج . وقوله : فما لكتها من لاك اللقمة يلوكها لوكاً إذا مضغها . وقوله : إنك فرع من قريش إلخ هو مخروم . ويروى : وإنك بالواو فلا خرم . والفرع مستعار من فروع الشجرة وهي أغصانها . وفي الصحاح : هو فرع قومه للشريف منهم . ومج الماء من فيه : رمى به . والندى : أصل المطر ويطلق لمعانٍ يقال : أصابه ندًى من طلٍّ ومن عرق وندى الخير وندى الشر وندى الصوت . ) والندى : ما أصاب من بلل . وبعضهم يقول : ما سقط آخر الليل ندًى وأما الذي يسقط أوله فهو السدى بالقصر أيضاً . وضمير منها لقريش . وشبه أجوادهم وكرماءهم بالبحور . والفوارع : جمع فارع وهو العالي . وقوله : ثووا قادة الناس إلخ ثوى هنا متعدٍّ بمعنى سكنوا ونزلوا . قال صاحب المصباح : ثوى بالمكان وفيه أي : أقام وربما تعدى بنفسه . وقادة :