البغدادي
24
خزانة الأدب
* إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب * على أن إذا جازمة للشرط والجزاء في ضرورة الشعر بدليل جزم نضارب بالعطف على موضع جملة كان وصلها إلخ الواقعة جواباً ل إذا . ولولا أن جملة الجواب في موضع جزم لما عطف عليه نضارب مجزوماً . وأما كسرة الباء فهي للروي . والبيت الذي قبل هذا ظهر أثر الجزم فيه على نفس الجواب بخلاف هذا البيت فإنه ظهر أثره في تابعه ولهذا قدمه على هذا البيت . وقد تقدم نقل كلام سيبويه . وإلى : متعلقة بوصلها . ويجوز أن يكون متعلقاً بالخطا . والمعنى : فنخطو إلى أعدائنا . كذا قال اللخمي . وفيه على الأول الفصل بين المصدر ومعموله بمعمول غيره لأن خطانا خبر كان والعامل في إذا شرطها لأنها ليست حينئذ مضافة إليه . قال اللخمي : ويجوز أن يكون العامل كان . وقال الأعلم : يقول : إذا قصرت أسيافنا في اللقاء عن الوصول إلى الأقران وصلناها بخطانا مقدمين عليهم حتى ننالهم . وقال اللخمي في شرح أبيات الجمل : معنى البيت : إذا ضاقت الحرب عن مجال الخيل واستعمال الرماح نزلنا للمضاربة بالسيوف فإن قصرت عن إدراك الأقران خطونا إليهم إقداماً عليهم فألحقناها بهم . انتهى . قال ابن الشجري في أماليه : وإنما لم يجزموا بإذا في حال السعة كما