البغدادي

207

خزانة الأدب

اتخذوا سواعاً فكان لهم برهاطٍ من أرض ينبع . وينبع عرضٌ من أعراض المدينة وكانت سدنته بني لحيان . واتخذت كلبٌ : ودا بدومة الجندل . واتخذت مذحج وأهل جرش : يغوث واتخذت خيوان : يعوق فكان بقريةٍ لهم يقال لها : خيوان واتخذت حمير : نسراً فعبدوه بأرضٍ يقال لها : بلخع ولم أسمع حمير سمت به أحداً ولم أسمع له ذكراً في أشعارها ولا أشعار أحد من العرب . وأظن ذلك كان لانتقال حمير أيام تبع عن عبادة الأصنام إلى اليهودية . وكان لحمير أيضاً بيت بصنعاء يقال له : رئام بهمزة بعد الراء المكسورة يعظمونه ويتقربوه عنده بالذبائح وكانوا فيما يذكرون يكلمون منه . فلما انصرف تبع من مسيره الذي سار فيه انصرف تبع من مسيره الذي سار فيه إلى العراق قدم معه الحبران اللذان صحباه من المدينة فأمراه بهدم ) رئام . وتهود تبع وأهل اليمن . فمن ثم لم أسمع بذكر رئام ولا نسرٍ في شيءٍ من الأشعار ولا الأسماء . ولم تحفظ العرب من أشعارها إلا ما كان قبيل الإسلام . قال هشام أبو المنذر : ولم أسمع في رئام وحده شعراً وقد سمعت في البقية .