البغدادي
162
خزانة الأدب
وفي إيضاح الشعر فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد الفائدة والإيضاح : قال في التذكرة : لهي أبوك مقلوب من لاه على القول الذي لاه فيه فعل أي : بفتحتين لا على القول الذي لاه فيه عال محذوفة الفاء وهي همزة إلاه . ومن إشكال هذه المسألة مخالفة وزنها لوزن ما قلبت منه لأن الأصل فعل أي : بفتحتين ولهي فلع أي : بسكون اللام . ومن إشكالها أيضاً أن المقلوب منه معرب وهو لاه والمقلوب مبني على الفتح وهي لهي . وإنما جعلنا لهي هو المقلوب لأنه أقل تمكناً وأكثر تغييراً بدليل أن اسم الله تعالى معرب متصرف في الخبر والنداء أي : ليس هو مبنياً ودخول جميع العوامل عليه ولهي أبوك مبني لا يزول عن هذا الموضع فهو بهذا أكثر تغييراً وأقل تمكناً . ولا يخرج لاه في كلامهم مع ما ذكرنا من الدليل على أنه الأصل أنه ليس أصل اشتق منه إذ كان في كلامهم ما العين فيه ياء كثيرٌ . فأما مخالفة وزن لهي الأصل الذي قلبت منه فقد جاء مثله قالوا فوقٌ فعين الفعل منه ساكنة وقال امرؤ القيس : الهزج ونبلي وفقاها كعراقيب فقلب العين إلى موضع اللام وحرك اللام كما سكن اللام في لهي وذلك لأن