البغدادي

101

خزانة الأدب

* قد أشهد الغارة الشعواء تحملني * جرداء معروقة اللحيين سرحوب * ولا يخفى أن ضرب البيت الذي نحن فيه وهو اللام الروي غير مردف ففيه مخالفة لما قرره العروضيون في أمثاله . هذا كلامه وهذا موضع المثل المشهور : زناه فحده . والبيت من قصيدةٍ لكعب بن مالك شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الكلاعي في سيرته قال : أجاب بها ابن الزبعرى وعمرو بن العاصي عن كلمتين افتخرا بهما بيوم أحد وهي هذه : أبلغ قريشاً وخير القول أصدقه والصدق عند ذوي الألباب مقبول * أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللواء ففيما يكثر القيل * * ويوم بدرٍ لقيناكم لنا مددٌ * فيه مع النصر ميكالٌ وجبريل * * إن تقتلونا فدين الله فطرتنا * والقتل في الحق عند الله تفضيل * * وإن تروا أمرنا في رأيكم سفهاً * فرأي من خالف الإسلام تضليل * * إنا بنو الحرب نمريها وننتجها * وعندنا لذوي الأضغان تنكيل * * إن ينج منا ابن حربٍ بعد ما بلغت * منه التراقي وأمر الله مفعول * * فقد أفادت له حكماً وموعظةً * لمن يكون له لبٌ ومعقول *