البغدادي
98
خزانة الأدب
وقوله : على ما قام إلخ على تعليلية أي : لأجل أي شيء . ونقل العيني عن ابن جني أن لفظة قام ها هنا زائدة والتقدير ما يشتمني . وقال ابن يسعون : وليس كذلك عندي لأنها مقتضى النهوض بالشتم والتشمير له والجد فيه . وقوله : كخنزير إلخ تعريضٌ بقبحه أو كفره فلذلك خص الخنزير لأنه مسخٌ قبيح المنظر سمج الخلق أكال العذرة . وقوله : تمرغ في رماد تتميمٌ لذمه لأنه يدلك نفسه بالشجر ثم يأتي للطين والحمأة فيتلطخ بهما وكلما تساقط منه شيء عاد فيهما فيكون في أقبح منظر . قال الجاحظ : والعين تكره الخنزير جملةً دون سائر المسوخ لأن القرد وإن كان مسيخاً فهو مستملح . والفيل عجيبٌ ظريفٌ نبيل بهي وإن كان سمجاٌ قبيحاً . والأبيات قالها حسان في هجو بني عابدٍ بموحدة بعدها دال غير معجمة ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم . )