البغدادي

77

خزانة الأدب

وأورده أبو علي أيضاً في إيضاح الشعر في موضعين قال في الموضع الأول : أعلم أنه لا يجوز أن يكون الذين صلة اللائي كقولك : الذي الذي في داره زيدٌ عمرو لأنه ليس في ظاهر صلة الذين ما يرجع إلى اللائي . وقد جاء في التنزيل وصل الموصول بالموصول على ما يحمل النحويون عليه مسائل هذا الباب . زعموا أن بعض القراء قرأ : فاستغاثه الذي من شيعته . وقال في الموضع الثاني : فأما قوله من النفر اللائي الذين فإن اللائي وإن لم يعد عليه ذكرٌ من اللفظ فإنه يجوز أن يكون حذف الراجع من الصلة كأنه قال : اللائي هم الذين . ويجوز أن يكون حذف الصلة لأن صلة الموصول بعده تدل * من اللواتي والتي واللاتي * زعمن أني كبرت لداتي * فلم يأت للموصولين الأولين بصلة . ويجوز فيه وجهٌ آخر وهو أن البغداديين قد أجازوا في هذه الموصولة من نحو الذين أن يوصف ولا يوصل كإجازة الجميع ذلك في من وما . وقد أنشد أبو عثمان عن الأصمعي : * حتى إذا كانا هما اللذين * مثل الجديلين المحملجين * واللاتي واللائي من الأسماء الموصولة وهما يقعان على المؤنث ولم نعلم اللاتي استعملت في المذكر .