البغدادي

508

خزانة الأدب

حيث أغنى عن ذلك الفعل لما دل عليه كما قلنا في لو . ألا ترى أن المضاف إليه مثل ما بعد الاسم الموصول في أن كل واحد منهما لا يعمل فيما قبله . ومع ذلك فقد أغنى الفعل الذي في صلة أن عن الفعل الذي يقتضيه لو وإن كان قبل الصلة . فكذلك الفعل المضاف إليه حيث . انتهى بكلامه وحروفه . وما تكون زائدة في التوجيهين . ونقل عن ابن مالك في التوجيه الأول عوض عن الجملة المحذوفة كالتنوين الذي في حينئذ . وبالتوجيه الثاني يسقط قول ابن هشام : فلو كانت نفحة مضافاً إليه لزم بطلان التفسير إذ المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف . ويتأيد قول الدماميني في الحاشية الهندية : لا مانع من كون نفحت مضافاً إليه مع جعله مفسراً . وما استند إليه منظور فيه لأن الظاهر من كلامهم أن امتناع تفسير ما لا يعمل مخصوص بباب الاشتغال . تم بعون الله وتيسيره الجزء السادس من خزانة الأدب بتقسيم محققها .