البغدادي
481
خزانة الأدب
الصحاح : الخزيرة : أن تنصب القدر بلحم يقطع صغاراً على ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق . فإن لم يكن فيها لحمٌ فهي العصيدة . وقال ابن السيد : قوله : إذا ما مات ميت إلخ فيه ردٌّ على أبي حاتم السجستاني فإنه كان يقول : قول العامة مات الميت خطأ والصواب مات الحي . وهذا الذي أنكره غير منكر لأن الحي قد يجوز أن يسمى ميتاً لأن أمره يؤول إلى الموت . قال تعالى : إنك ميتٌ وإنهم ميتون . ومثله كثير . وقد فرق قومٌ بينهما فقالوا : الميت بالتشديد : ما سيموت والميت بالتخفيف : ما قد مات . وهذا خطأ فإن المشدد أصل المخفف والتخفيف لم يحدث فيه شيئاً يغير معناه . وقد استعملتهما العرب من غير فرق . قال الشاعر الخفيف : * ليس من مات فاستراح بميتٍ * إنما الميت ميت الأحياء * وقال ابن قعاسٍ الأسدي الوافر : ففي البيت الأول سوى بينهما وفي الثاني جعل المخفف الحي الذي لم يمت . ألا ترى أن معناه والمرء سيموت فجرى مجرى قوله تعالى : إنك ميتٌ وإنهم ميتون . وقوله : بخبز أو بتمر أو بسمن : بدل من قوله : بزاد . والملفف في البجاد : وطب اللبن يلف فيه ويترك حتى يروب . والوطب : زق اللبن خاصة . والبجاد : الكساء فيه خطوط .