البغدادي
433
خزانة الأدب
ولا يخفى فساده إذ جعل المميز محذوفاً مع أن مذكور . ولا يصح جعل جملة نالني اعتراضية إذ لا فاعل للفعل حينئذ . وقوله : على عدم أي : مع عدم متعلق بمحذوف على أنه حال من الياء . كذا قال ابن الحاجب في أماليه عن ابن برهان . وزعم العيني أنه متعلق بنالني . وهو فاسدٌ يدرك بالتأمل . وأفسد منه قول ابن المستوفي في شرح أبيات المفصل : قوله : على عدم حال من الياء وعامله نالني ويجوز أن يعمل فيه فضل المصدر على أنه مفعول به . والعدم بفتحتين والعدم بضم فسكون كلاهما بمعنى الفقر والاحتياج . ومنهم متعلق بنالني . وقال ابن المستوفي يجوز أن يكون موضع منهم النصب على الحال صفة لفضل مقدماً عليه ويجوز أن يكون من قيه مبنياً للجنس ويعمل فيه نالني . وهذا خطأ فإن من البيانية مع مجرورها تتعلق بمحذوف على أنه حال . والفضل : الخير والإنعام وجملة أحتمل في محل نصب خبر كاد وهو بالحاء المهملة . قال شارح ديوان القطامي : أي : لم يكن لي حمولةٌ أحتمل عليها . والحمولة بالفتح قال صاحب المصباح : هو البعير يحمل عليه وقد يستعمل في الفرس والبغل والحمار . ) اه . فمعنى احتمل : أتخذ حمولة . وقال الأعلم : قوله : إذ لا أكاد إلخ أي : حين بلغ مني الجهد وسوء الحال إلى أن لا أقدر على الارتحال لطلب الرزق ضعفاً وفقراً . ويروى : أجتمل بالجيم أي : أجمع العظام لأخرج ودكها وأتعلل به والجميل : الودك . اه .