البغدادي
414
خزانة الأدب
وهي لعبةٌ وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم نحو قولهم : أحاجيك ما ذو ثلاث آذان يسبق الخيل بالرديان يعنون السهم وما أشبه ذلك . وقال أيضاً اللغز : ميلك بالشيء عن جهته وبه سمي اللغز من الشعر كأنه عمي عن جهته . واللغيزاء بالمد : أن يحفر اليربوع ثم يميل في بعض حفر ليعمي على طالبه . والألغاز : طرقٌ تلتوي وتشكل على سالكها والواحد لغز . وقال الأزهري : قال الليث : اللغز : ما ألغزت من كلام فشبهت معناه مثل قول الشاعر أنشده الفراء : * ولما رأيت النسر عز ابن دأيةٍ * وعشش في وكريه جاشت له نفسي * أراد به الشيب شبهه به لبياضه وشبه الشباب بابن دأية وهو الغراب الأسود لأن شعر الشباب أسود . قال : وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : اللغز بضمتين واللغز بالسكون واللغيزاء . والألغاز : حفرٌ يحفرها اليربوع في جحره تحت الأرض . يقال : ألغز اليربوع إلغازاً . فيحفر في جانبٍ منه طريقاً ويحفر في الجانب الآخر طريقاً وكذلك في الجانب الثالث والرابع فإذا طلبه البدوي بعصاه من جانبٍ نفق من الجانب الآخر . والأحاجي : جمع أحجية أفعولة من الحجا وهو العقل أي : مسألة تستخرج بالعقل . وقال الأزهري : قال الليث : تقول حاجيته فحجوته إذا أتت عليه كلمةٌ مخالفة المعنى للفظ . والجواري يتحاجين الحجيا تصغير الحجوى . وتقول الجارية للأخرى : حجياك ما كلن كذا وكذا والأحجية : اسم المحاجاة وفي لغةٍ : أحجوة والياء أحسن . والحجوى : اسمٌ أيضاً للمحاجاة .