البغدادي

394

خزانة الأدب

وأورده صاحب الصحاح في صلي بالأمر كفرح إذا قاسى حره وشدته . والبيت من أبياتٍ لأبي الغول الطهوي أوردها القالي في أماليه وأبو تمامٍ في أول حماسته وهي : * فدت نفسي وما ملكت يميني * فوارس صدقوا فيهم ظنوني * * فوارس لا يملون المنايا * إذا دارت رحى الحرب الزبون * * ولا يجزون من حسنٍ بسوءى * ولا يجزون من غلظٍ بلين * * ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حيناً بعد حين * * هم منعوا حمى الوقبى بضربٍ * يؤلف بين أشتات المنون * * فنكب عنهم درء الأعادي * وداووا بالجنون من الجنون * * ولا يرعون أكناف الهوينى * إذا حلوا ولا أرض الهدون * قوله : فدت نفسي إلخ جملة دعائية وما موصولة . وتخصيص اليمين لفضلها وقوة التصرف ) بها وهم يقيمون البعض مقام الجملة وينسبون إليه الأحداث والأخبار كثيراً كقوله تعالى : فظلت أعناقهم لها خاضعين . قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي : قوله : صدقوا فيهم ظنوني ف ظنوني مفعولة . وروى غير القالي : صدقت فيهم ظنوني فالظنون على هذه الرواية فاعلةٌ .