البغدادي

377

خزانة الأدب

وقوله : ضع عصاك إلخ وضع العصا كناية عن الإقامة لأن المقيم يضعها عن يده والمسافر يحملها . قال الشاعر : * فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عيناً بالإياب المسافر * وما أحسن قول الباخرزي : * حمل العصا للمبتلى * بالشيب أنواع البلا * * وصف المسافر أنه * ألقى العصا كي ينزلا * * فعلى القياس سبيل من * أخذ العصا أن يرحلا * واللام في لدهر بمعنى إلى أي : إلى انقضاء دهر وهو الزمان الطويل . وقوله : وي كأن من يكن إلخ من : شرطية ونشب : اسم كان وله : خبرها ويحبب : بالبناء للمفعول من المحبة جزاء الشرط . وكذلك من يفتقر يعش . وعيش : مفعول مطلق . والضر بالضم والفتح : سوء الحال من قلة مال وجاه والنشب بفتح النون والشين : المال الأصيل من الناطق والصامت . وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى : ويكأنه لا يفلح الكافرون على أن وي مفصولة من كأن . وقوله : ويجنب سر النجي معطوف على يعش وهو بالبناء للمفعول من جنبه إياه تجنيباً أي : باعده عنه . فهو متعد لمفعولين أولهما نائب الفاعل وهو ضمير من يفتقر وثانيهما سر النجي . والسر : هو الحديث المكتم في النفس .